السيد محمد تقي المدرسي

378

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 11 ) : من كان بجبهته دمل أو غيره فإن لم يستوعبها وأمكن سجوده على الموضع السليم سجد عليه ، وإلا حفر حفيرة ليقع السليم منها على الأرض ، وإن استوعبها أو لم يمكن بحفر الحفيرة أيضاً سجد على أحد الجبينين من غير ترتيب وإن كان الأولى والأحوط « 1 » تقديم الأيمن على الأيسر ، وإن تعذر سجد على ذقنه فإن تعذر اقتصر « 2 » على الانحناء الممكن . ( مسألة 12 ) : إذا عجز عن الانحناء للسجود انحنى بالقدر الممكن مع رفع المسجد إلى جبهته ووضع سائر المساجد في محالها « 3 » ، وإن لم يتمكن من الانحناء أصلًا أومأ برأسه ، وإن لم يتمكن فبالعينين ، والأحوط له رفع المسجد مع ذلك إذا تمكن من وضع الجبهة عليه وكذا الأحوط وضع ما يتمكن من سائر المساجد في محالها « 4 » وإن لم يتمكن من الجلوس أومأ برأسه ، وإلا فبالعينين ، وإن لم يتمكن من جميع ذلك ينوى بقلبه جالساً أو قائماً إن لم يتمكن من الجلوس ، والأحوط الإشارة باليد ونحوها مع ذلك . ( مسألة 13 ) : إذا حرك إبهامه في حال الذكر عمداً أعاد الصلاة احتياطاً « 5 » وإن كان سهواً أعاد الذكر « 6 » إن لم يرفع رأسه ، وكذا لو حرك سائر المساجد ، وأما لو حرك أصابع يده مع وضع الكف بتمامها فالظاهر عدم البأس به ، لكفاية اطمينان بقية الكف ، نعم لو سجد على خصوص الأصابع كان تحريكها كتحريك إبهام الرِّجل . ( مسألة 14 ) : إذا ارتفعت الجبهة قهراً من الأرض قبل الإتيان بالذكر فإن أمكن حفظها عن الوقوع ثانياً حسبت سجدة فيجلس ، ويأتي بالأخرى إن كانت الأولى ، ويكتفي بها إن كانت الثانية ، وإن عادت إلى الأرض قهراً فالمجموع سجدة واحدة « 7 » فيأتي بالذكر وإن كان بعد الإتيان به اكتفى به . ( مسألة 15 ) : لا بأس بالسجود على غير الأرض ونحوها مثل الفراش في حال

--> ( 1 ) لا يترك الاحتياط ، وكذا الأحوط وضع الحاجب الأيمن وإلّا فالأيسر . ( 2 ) فليضع شيئا من وجهه أو أنفه أو مقدم رأسه ، وإن تعذر عليه اكتفى بالانحناء . ( 3 ) هذا إذا كان ذلك الوضع يقربه من حالة السجود ، وإلّا فان الوضع مجرد أولوية . ( 4 ) حسب ما قلنا إذا كان ذلك يقربه من حالة السجود عرفا . ( 5 ) إذا كانت الحركة بسيطة بحيث لا تتنافى والطمأنينة فلا بأس ، وكذلك لو كانت منافية للطمأنينة ولكن أعاد الذكر بعد أن سكن ، أما إذا لم يعده فالأحوط الإعادة . ( 6 ) احتياطا . ( 7 ) الأقرب انه في حالة إمكان حفظها من الوقوع ثانة أيضا المجموع سجدة واحدة ، فيجب وضها مرة أُخرى على الأرض وحسبانها سجدة واحدة .